ضامن بن شدقم الحسيني المدني
126
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
لهم من ذلك شيء ، وبلال بالنسبة إليهم ] « 1 » . قال : ( فسار علي بن الحسين عليه السّلام باهل بيته وشيعتهم ، وكان الدليل يقدم بهم تارة ويؤخرهم أخرى ، فقيل له بحق اللّه ورسوله الكريم محمد المصطفى عليك الا ما عرجت بنا إلى ارض كربلا ، فأجاب بالقبول حتى اوصلهم إلى المصرع ليوم بقي من شهر صفر ، فوافوا به جمع من بني هاشم وفيهم جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، فأقاموا به ثلاثة أيام مع علي بن الحسين عليه السّلام . [ قال بشر بن حذلم : ] « 2 » فسار حتى انتهى إلى الموضع المعروف . . . . « 3 » قرب المدينة المنورة فنزله وضرب به فسطاطه . ثم قال لي : يا بشر امض وادخل المدينة وانع أهلها بابي عليه السّلام وأخبرهم بقدومنا إليهم . قال : فمضيت مسرعا ، رافعا صوتي ، وانا أقول : [ يا أهل يثرب لا مقام لكم بها * قتل الحسين وادمعي مدرار الجسم منه على الثراء مضرّج * والرأس منه على القناة يدار هذا علي بن الحسين وأهله * قدموا إلى خير الورى زوار ] « 4 » قد قدم إليكم فانّه نزل وضرب فسطاطه قريبا منكم ، وانا رسوله إليكم ، فما تممت كلامي الّا وبادروا إليه مسرعين ، وباكفّهم على وجوههم لاطمين ، وبالويل والثبور نادبين يبكون لما نالهم من عظم المصاب ، فلما انتهوا إلى ساحته الشريفة تلقاهم يمسح دموعه بمنديله وجلس على كرسيه ، فاقبلوا إليه يقبلون يديه ويعزّونه وهو يقول عليه السّلام : الحمد للّه رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، بارئ الخلائق أجمعين الذي بعد فارتفع في السماوات العلى ، وعلى العرش استوى ، وقرب فشهد النجوى ، نحمده على عظائم الأمور ، ونشكره على مجامع الدهور ، وألم الفجائع ، ومضاضة اللواذع « 5 » ، وجليل الرزء ، وعظيم المصائب . أيها الناس : انّ اللّه له الحمد ، وله الشكر ، قد ابتلانا بمصائب جليلة ، ومصيبتنا ثلمة في الإسلام ، ورزء جليل في الأنام ، قتل الحسين بن علي عليه السّلام وعترته وأنصاره وشيعته ، وسبيت ذريته ونسوانه ،
--> ( 1 ) . الكلام للمؤلف ، ليس من المنتخب . ( 2 ) . ساقط من ب ، اقتضاه السياق . ( 3 ) . بياض في ب . ( 4 ) . الأبيات غير موجودة في المنتخب . ( 5 ) . في ب : ( اللوازع ) وما أثبتنا من المنتخب .